


في إطار تعزيز جهود الدولة للتصدي لظاهرة إدخال وإخراج الحيوانات خارج المسالك القانونية، أشرف صباح اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، السيد هيكل حشلاف رئيس ديوان وزير
الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، على جلسة عمل خُصّصت لمتابعة تقدّم الإجراءات المتخذة في هذا المجال.
وقد شارك في الجلسة ممثّلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والمالية ممثّلة في الديوانة، إلى جانب وزارات الصحة والتجارة وتنمية الصادرات والبيئة.
وخلال هذه الجلسة، قدّم المدير العام للمصالح البيطريّة عرضًا تناول فيه المخاطر الصحية والاقتصادية المرتبطة بتهريب الحيوانات والأدوية البيطريّة عبر الحدود، مبيّنًا أنّ هذه الظاهرة تمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن الصحي للإنسان والحيوان، وللسلامة البيطرية على المستوى الوطني والإقليمي، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على الثروة الحيوانية. كما استعرض الوضع الصحي الراهن إقليميًا ودوليًا، مبرزًا الخسائر التي تتكبّدها الدولة نتيجة ضعف المراقبة على حركة القطيع.
وأشار إلى أنّ إدخال حيوانات غير خاضعة للرقابة البيطرية يمثّل مصدرًا محتملًا لانتقال أمراض حيوانية ومشتركة خطيرة على صحة الحيوان والإنسان، غرار حمى غرب النيل، حمى الوادي المتصدّع، وإنفلونزا الطيور، وغيرها من الأمراض الحيوانية ذات الطابع الوبائي.
ومن جانبه، أكّد السيد رئيس الديوان أنّ مقاومة تهريب الحيوانات مسؤولية مشتركة تتقاسمها مختلف الهياكل الرسمية والمربّون والمواطنون في إطار مقاربة “الصحّة الواحدة”، مشدّدًا على أنّ حماية الثروة الحيوانية تُعدّ ركيزة أساسية لحماية صحة الإنسان وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. كما دعا إلى ضرورة تكثيف التنسيق بين كل المتداخلين وتعزيز آليات المراقبة والتوعية للتوقي من المخاطر الصحية المحتملة.
وأبرز السيد رئيس الديوان أنّ الانعكاسات السلبية للتهريب لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تشمل كذلك:
- اضطراب السوق وارتفاع الأسعار نتيجة دخول حيوانات مجهولة المصدر،
- تراجع مردودية المربين الملتزمين بالقوانين،
- التأثير على برامج الدولة في تحسين السلالات ورفع جودة الإنتاج الحيواني،
- خسائر مالية مباشرة للدولة نتيجة فقدان عائدات المراقبة.
وفي ختام الجلسة، أوصى السيد رئيس الديوان بجملة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز قدرات الدولة في مواجهة هذه الظاهرة، أهمها:
- القيام بحملات مشتركة في إطار اللجان الجهوية لمتابعة تطور الأسعار وضمان انتظام التزوّد والتصدّي للتهريب والاحتكار والتجارة الموازية والانتصاب الفوضوي وللسلامة الصحيّة للأغذية، لأسواق الدواب وعلى الطرقات.
- تعزيز المراقبة البيطرية في مختلف النقاط الحدودية خاصّة النّقاط السوداء،
- تنفيذ حملات توعوية لفائدة المربين حول مخاطر اقتناء حيوانات دون شهادة صحية رسمية والتبليغ عن أي محاولات لإدخال الحيوانات أو الأدوية البيطرية مجهولة المصدر،
- مواصلة تتبّع شبكات التهريب والعمل على تفكيكها،
- دعم برامج التلقيح والوقاية بالمناطق الحدودية ذات المخاطر العالية،
- إدماج التكنولوجيات الحديثة في تحديد وتتبع مسار الحيوانات ورصد الأمراض البيطرية،
- مواصلة تشجيع المربين على الانخراط في برامج التلقيح والمتابعة البيطرية.



Leave a Reply